السيد محمد الصدر

121

ما وراء الفقه

الأمر الثاني : حول خطابات الضمان ( الكفالات ) : وهي تعهدات مكتوبة ومسجلة ، تصدرها المصارف وغير المصارف ، بالدفع لمقدار معين من المال بإزاء شرط معين كتخلف المدين عن دينه ، أو تخلف المقاول عن عمله ونحو ذلك . وكما هو واضح فإنه ليس دفعا فوريا وإنما هو دفع على تقدير حصول الشرط . وحسب فهمي فإن خطابات الضمان أوراق مالية ، كأي ورقة مالية أخرى ، قابلة للبيع والشراء من قبل المصرف وغيره ما دامت نافذة المفعول . كل ما في الأمر أن الضمان الذي تحتويه سيتحوّل من البائع إلى المشتري ان كان هو غير المصرف الذي أصدره . وأما نفس المصرف فيمكن أن يشتريه بأقل من قيمته الاسمية ، كما يشتري الكمبيالة تماما ويرجع على المدين باستيفائه كاملا . ولا أعلم ما إذا كان ذلك أسلوبا جاريا في المصارف أم لا . ولم تذكر المصادر أيضا ما إذا كانت هذه الأوراق المالية ، تعتبر وثيقة للإيداع بالحساب الجاري أو التوفير أو غيرها . وعلى ما فهمناه فإنه يمكن ذلك على أي حال . وأما إذا حصل الشرط الذي يتوقف عليه الدفع . فسوف يحصل الدفع ، عندئذ يمكن تسجيل الرقم في الحساب وليس دفعه نقدا . وقد قسم بعض أساتذتنا « 1 » خطابات الضمان إلى قسمين ، ولم أجد ذلك في المصادر المصرفية المتوفرة : القسم الأول : خطابات ضمان ابتدائية وهي تعهدات موجهة إلى المستفيد ، لضمان دفع مبلغ من النقود من قيمة العملية التي يتنافس طالب خطاب الضمان للحصول عليها . ويستحق الدفع عند عدم قيام الطالب باتخاذ الترتيبات اللازمة عند رسو العملية عليه .

--> « 1 » البنك اللاربوي : ص 128 .